محمد بن الحسن الشيباني

89

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقال الكلبيّ ومقاتل والسدي : أقسم - تعالى - بالقرآن ، إذ نزل نجوما ولم ينزل جملة واحدة على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « 1 » . وقال بعض علماء اللّغة « 2 » : « النّجم » عند العرب ، كلّ طالع كائنا ما كان . ومنه يقال « 3 » للنّبات الّذي لا يقوم على ساق : نجم « 4 » . قال اللّه - تعالى - وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ « 5 » ؛ أي : ظلّهما . وقال أبو عبيدة : أقسم - تعالى - بالنّجم إذا سقط مع الغور . ومنه : غارت النجوم « 6 » . وجواب القسم « 7 » « ما ضلّ صاحبكم وما غوى » . وروي في أخبارنا : أنّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان « 8 » ذات ليلة جالسا في مسجده [ بالمدينة وعنده ] « 9 » جماعة من أصحابه « 10 » ، فأنقضّ كوكب من السّماء له نور عظيم ، فتعجّب النّاس منه . فقال - عليه السّلام - : من سقط هذا النّجم في منزله فهو الخليفة من بعدي ،

--> ( 1 ) مجمع البيان 9 / 260 نقلا عن الكلبي وحده . ( 2 ) ب ، ج ، د ، م زيادة : إنّ . ( 3 ) ج ، د ، م : قيل . ( 4 ) لسان العرب 12 / 568 مادّة « نجم » . ( 5 ) الرحمن ( 55 ) / 6 . ( 6 ) مجمع البيان 9 / 260 نقلا عن الحسن . ( 7 ) ب ، ج ، د زيادة : قوله تعالى . ( 8 ) ليس في ب . ( 9 ) ب : في . ( 10 ) ب زيادة : بالمدينة .